السيد محمد صادق الروحاني

355

العروة الوثقى

وفيه منع كونه منافيا لمقتضى العقد فان مقتضاه ليس أزيد من أن يكون عمله في مال القراض بجزء من الربح ، والعمل الخارجي ليس عملا في مال القراض ، هذا مع أن ما ذكره من لزوم جهالة حصة العامل بعد بطلان الشرط ممنوع ، إذ ليس الشرط مقابلا بالعوض في شئ من الموارد ، وانما يوجب زيادة العوض فلا ينقص من بطلانه شئ من الحصة حتى تصير مجهولة ، واما ما ذكره في قوله : وان قلنا الخ فلعل غرضه انه إذا لم يكن الوفاء بالشرط لازما يكون وجوده كعدمه فكأنه لم يشترط ، فلا يلزم الجهالة في الحصة ، وفيه انه على فرض ايجابه للجهالة لا يتفاوت الحال بين لزوم العمل به وعدمه حيث إنه على التقديرين زيد بعض العوض لأجله ، وهذا وقد يقرر في وجه بطلان الشرط المذكوران هذا الشرط لا أثر له أصلا ، لأنه ليس بلازم الوفاء ، حيث إنه في العقد الجائز ، ولا يلزم من تخلفه اثر التسلط على الفسخ ، حيث إنه يجوز فسخه ، ولو مع عدم التخلف ، وفيه أولا ما عرفت سابقا من لزوم العمل بالشرط في ضمن العقود الجايزة ما دامت باقية ولم تفسخ ، وإن كان له ان يفسخ حتى يسقط وجوب العمل به ، وثانيا لا نسلم ان تخلفه لا يؤثر في التسلط على الفسخ إذ الفسخ الذي يأتي من قبل كون العقد جايزا انما يكون بالنسبة إلى الاستمرار ، بخلاف الفسخ الآتي من تخلف الشرط فإنه يوجب فسخ المعاملة من الأصل ، فإذا فرضنا ان الفسخ بعد حصول الربح فإن كان من القسم الأول اقتضى حصوله من حينه ، فالعامل يستحق ذلك الربح بمقدار حصته ، وإن كان من القسم الثاني يكون تمام الربح للمالك ، ويستحق العامل أجرة المثل لعمله ، وهى قد تكون أزيد من الربح ، وقد تكون أقل فيتفاوت الحال بالفسخ وعدمه إذا كان لأجل تخلف الشرط . مسألة 34 - يملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره من غير توقف على الانضاض أو القسمة ، لا نقلا ولا كشفا على المشهور ، بل الظاهر الاجماع عليه ، لأنه مقتضى اشتراط كون الربح بينهما ولأنه مملوك ، وليس للمالك ، فيكون للعامل ، وللصحيح : " رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم ، قال :